فشلت».. هكذا حكمت منظمة العفو الدولية على أداء الحكومة البحرينية فى تقرير جديد لها أول من أمس (الثلاثاء)، فى ما يتعلق بالإصلاحات التى كانت قد وعدت بتحقيقها. كما وصفت رد الحكومة على تقرير لجنة تقصى الحقائق بـ«غير المناسب».
المنظمة أشارت فى تقريرها المطول المكون من 58 صفحة، بعنوان «إصلاحات بالية.. البحرين تفشل فى تحقيق العدالة للمحتجين»، إلى أنها حصلت على تقارير موثقة عن استخدام التعذيب والقوة المفرطة فى أماكن اعتقال غير رسمية تشمل مبانى حكومية غير مستخدمة وعربات الشرطة والأماكن المفتوحة. وقالت فى ما يتعلق بالمكتب الذى خصصته الحكومة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات إنه «يفتقر إلى الاستقلالية والحيادية، كما أن حفنة قليلة من أصحاب الرتب الصغيرة فى الأمن والشرطة هم الذين يقدمون إلى المحاكمة».وفى إطار أسبوع «الصمود والتحدى» الذى تشهده البلاد ضد إقامة سباق «فورمولا 1» فى الفترة من 20 إلى 22 أبريل الحالى، تظاهر أول من أمس (الثلاثاء)، مئات من المعارضين فى قرية الدير، وحملوا لافتات: «لا تنازل.. لا تنازل»، و«باقون فى كل الساحات والمسيرات»، و«سلمية سلمية ثورتنا سلمية ولا نحيد عن السلمية». وتم اعتقال 60 على الأقل من زعماء المظاهرات التى اندلعت الفترة الأخيرة. وأفاد شهود عيان بأن شرطة مكافحة الشغب أطلقوا الذخيرة الحية فى الهواء لأول مرة منذ احتجاجات العام الماضى.
هذا وقد دعت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبى، كاثرين آشتون، إلى إنقاذ حياة الناشط السجين عبد الهادى الخواجة المضرب عن الطعام.
وفى حوار للناشط البحرينى ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، نبيل رجب، مع قناة «روسيا اليوم»، قال إن الوضع الحقوقى فى البحرين الآن هو الأسوأ منذ 200 عام. مضيفا أنه يوجد تطهير عرقى ضد الشيعة فى مؤسسات الدولة واعتقالات تعسفية وقتل خارج نطاق القانون وتدمير للمساجد ودور العبادة.
وقال رجب إن السلطات تستأجر مرتزقة إفريقيين وعربا لمساعدة قوات الأمن على قمع المعارضة.
مضيفا: «الوضع السياسى خطير جدا، ومتجه إلى مزيد من التصعيد والعنف وهذا ما نخشاه، ولا يبدو أن هناك حلولا سياسية». وقال: «السلطة هى الوحيدة القادرة على امتصاص الوضع الحالى، لأن لديها النفوذ والثروة، ولكن يبدو أنها غير عازمة على ذلك».





إرسال تعليق